
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة مستجدات مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأحوال الشخصية لكل من المسلمين والمسيحيين، إلى جانب مشروع قانون صندوق دعم الأسرة، وذلك بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، والمستشار محمود الشريف، وزير العدل.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الحكومة على استكمال الأطر التشريعية المنظمة للأسرة المصرية، بما يضمن تحقيق الاستقرار المجتمعي وتعزيز حماية الحقوق الأسرية.
توجيهات رئاسية بسرعة الإحالة للبرلمان
استهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسرعة الانتهاء من إعداد مشروعات القوانين الخاصة بالأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، وكذلك مشروع قانون صندوق دعم الأسرة، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها في أقرب وقت ممكن.
وأكد مدبولي أهمية تسريع وتيرة العمل على هذه التشريعات، نظرًا لارتباطها المباشر بحياة المواطنين واستقرار الأسرة المصرية.
الانتهاء من إعداد قانون الأسرة المسيحي
وخلال الاجتماع، أوضح وزير العدل أن مشروع قانون الأسرة المصرية للمواطنين المسيحيين تم الانتهاء من صياغته بشكل متكامل، مشيرًا إلى أنه من المقرر خلال الأيام المقبلة عقد جلسات مناقشة مع ممثلي الطوائف المسيحية في مصر لبحث عدد من التفاصيل المتعلقة ببعض أحكام القانون.
وأضاف أن المشروع سيتم عرضه بعد ذلك على مجلس الوزراء، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية.
مراجعة مشروع صندوق دعم الأسرة
وفيما يتعلق بمشروع قانون صندوق دعم الأسرة، أشار المستشار محمود الشريف إلى أنه تم الانتهاء من إعداد مسودته النهائية، وجارٍ حاليًا التنسيق مع عدد من الجهات المعنية بالدولة لاستطلاع آرائها حول بعض مواده قبل عرضه على مجلس الوزراء.
ويهدف الصندوق إلى دعم الأسرة المصرية وتعزيز استقرارها الاجتماعي والاقتصادي، من خلال آليات تمويل وحماية تسهم في تقليل النزاعات الأسرية وتحسين جودة الحياة.
إعادة صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسلمين
كما تناول الاجتماع مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، حيث أوضح وزير شؤون المجالس النيابية أن الحكومة سبق أن تقدمت بمشروع القانون إلى البرلمان، إلا أنه تم سحبه في وقت لاحق لإعادة دراسته في ضوء الملاحظات التي وردت عليه.
وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة متخصصة لإعادة صياغة المشروع بما يضمن معالجة تلك الملاحظات، والتنسيق مع الجهات المعنية المختلفة للوصول إلى صيغة توافقية تحقق التوازن بين جميع الأطراف، قبل عرضه مجددًا على مجلس الوزراء ثم إحالته للبرلمان.
هدف التشريعات: استقرار الأسرة المصرية
وأكدت الحكومة أن العمل على هذه المشروعات التشريعية يأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف دعم استقرار الأسرة المصرية، وحماية حقوق جميع الأطراف، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق العدالة الأسرية.
وشددت على أن الإسراع في إحالة هذه القوانين إلى مجلس النواب يمثل أولوية خلال المرحلة الحالية، نظرًا لأهميتها في تنظيم العلاقات الأسرية وتلبية احتياجات المواطنين.
يعكس الاجتماع توجه الدولة نحو تطوير المنظومة التشريعية المرتبطة بالأسرة، من خلال حزمة قوانين تستهدف تحقيق التوازن والاستقرار الاجتماعي، مع مراعاة كافة الجوانب القانونية والمجتمعية قبل إقرارها بشكل نهائي.






